Informations juridiques

من أهم التعريفات التي قُدمت للتنمية المُستدامة أنها تلك التنمية التي تُمكّن الشعوب والدول على تلبية حاجياتها دون التفريط في قدرة الأجيال المستقبلة على تلبية حاجياتهم.

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع: 

إشكالية التنمية المستدامة في الجزائر

الوسائل القانونية الإدارية لحماية البيئة في الجزائر

يمكن الاطلاع على باقي المراجع المتوفرة على الموقع من خلال الرابطين التاليين:

هل تعلم لماذا يرتدي المحامي ملابس سوداء؟
في عام 1791 في فرنسا كان أحد القضاة الفرنسيون جالسًا في شرفة منزله فشاهد بالصدفة مشاجرة بين شخصين إنتهت بمقتل أحدهما وهرب الشخص القاتل،
فأسرع أحد الأشخاص إلى مكان الجريمة وأخذ القتيل وذهب به إلى المستشفى لإسعافه ولكنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة ومات،
فاتهمت الشرطة الشخص المنقذ وكان بريئًا من هذه التهمة، وللأسف فقد كان القاضي هو الذي سيحكم في القضية، وحيث أن القانون الفرنسي لا يعترف إلا بالدلائل والقرائن، فقد حكم القاضي على الشخص البريء بالإعدام على الرغم أن القاضي نفسه هو شاهد على الجريمة التي وقعت أمام منزله ؛
وبمرور الأيام ظل القاضي يؤنب نفسه المعذبة بهذا الخطأ الفادح، ولكي يرتاح من عذاب الضمير، اعترف أمام الرأي العام بأنه أخطأ في هذه القضية، وحكم على شخص بريء بالإعدام، فثار الرأي العام ضده واتهمه بإنه ليس عنده أمانة ولا ضمير ..
وذات يوم أثناء النظر في إحدى القضايا وكان هذا القاضي هو نفسه رئيس المحكمة، فوجد المحامي الذي وقف أمامه لكي يترافع في القضيه مرتديًا روبًا أسودًا ..
فسأله القاضي: لماذا ترتدي هذا الروب الأسود؟
فقال له المحامي: لكي أذكرك بما فعلته من قبل وحكمت ظلمًا على شخص بريء بالإعدام!
ومنذ تلك الواقعة وأصبح الروب الأسود هو الزي الرسمي في مهنة المحاماة ومن فرنسا انتقل الى سائر الدول في العالم أجمع


فى إنجلترا فى عام 1965، رفع عامل مهاجر الى بريطانيا من مالطا قضية تعويض ضد الشركة التى يعمل بها كعامل نظافة.

وقد إدعى أنه أثناء غسيل أرض أحد عنابر الشركة، إنزلقت رجله نتيجة لوجود شحم على الأرضية، مما أدى إلى كسر فى عظام مرفقه، إدى الى عجز مستديم.

أثناء إستجوابه بمعرفة محامى المصنع، سأله المحامى هذا السؤال:

هل تتكرم بأن تبين للمحكمة كيف أثرت الإصابة على قدرتك فى تحريك ذراعك؟

فحرك المدعى ذراعه من المرفق بقدر بوصة واحدة، ثم قال " آه... لا يمكننى ثني ذراعى أكثر من ذلك"

عندئذ، سأله المحامى: حتى يمكن تقدير مدى العجز، هل تتكرم أن تشرح للمحكمة مدى قدرتك على ثني ذراعك قبل الحادث؟

وبدون تفكير، ثنى المدعى ذراعه ليكون 180 درجة فى إتجاه كتفه، ولم يتنبه لهول ما فعل إلا بعض أن إنفجرت المحكمة بالضحك.

وخسر المدعى المفضوح القضية.

فى إنجلترا، وفى إحدى القضايا المدنية، التى شارك فى الحكم فيها أربعة من المحلفين، كان موضوع القضية هو طلب تعويض عن تلف جرار زراعى نتيجة إصطدام سيارة نقل، تسير على الجانب الخطأ من الطريق.

وكان مبلغ التعويض هو 2000 جنيه إسترلينى، وهو قيمة الجرار وقت الحادث.

وبعد إنتهاء المداولة، حكمت المحكمة على المدعى عليه بدفع تعويض قدره ما يقرب من 8000 جتيه إسترلينى.

وأصيب الجميع بالدهشة، و خاصة صاحب الجرار، الذى إقترب من المُحلف الذى رأس الهيئة، و سأله:

ليس لي أن أسألك كيف وصلت الى هذا الرقم، ولكن هل من الممكن أن تشرح لي كيف تصلون إلى قرار فى مثل هذه الحالات؟

فرد عليه المحلف قائلا:

بسيطة، لقد طلبت من كل عضو أن يحدد قيمة التعويض الذى يرى أنه مناسب، ثم جمعنا القيمة الإجمالية لتقدير المحلفين الأربعة، ثم...ثم... ثم..

و توقف فجأة ، قال : يا إلهى ... لقد كان من المفروض أن نقسم هذا المبلغ على أربعة

و هكذا كانت خيبة المحلفين سببا فى ثراء المزارع.

حدثت وقائع هذه القضية فى عام 1932، فى إحدى مدن إنجلترا، وملخص القضية أن سيدة تدعى مسز دونوهيو ذهبت مع صديقة لها الى مقهى، حيث أصرت الصديقة على أن تقدم لها شرابا من إختيارها، وطلبت مسز دونوهيو زجاجة من شراب الجنزبيل، التى أحضرها النادل مع كوب. وطلبت الصديقة فنجان قهوة.

صبت مسز دونوهيو بعض شراب الجنزبيل من الزجاجة البنية اللون فى الكوب الزجاجى، وشربت ما فى الكوب، ثم أمالت الزجاجة لكى تملأ الكوب ببقية المشروب، ولفزعها الشديد، رأت جسم قوقع متحلل يخرج من الزجاجة، ويسقط فى الكوب، محدثا صوت...... بلوب.

صرخت مسز دونوهيو فزعا، ثم سقطت مغشيا عليها، وبعد الإفاقة، أخذوها الى المستشفى، حيث تبين أنها تعانى من آلام فى المعدة، وقيئ شديد، وصدمة عصبية.

بعد خروجها من المستشفى، قررت رفع قضية على صاحب المقهى، وذهبت الى محام مشهور وقصت عليه القصة.

وقد أفادها المحامى بالآتى:

1- أمامها طريقان لرفع الدعوى: إما بموجب قانون عقد البيع، و إما طبقا لقوانين الإهمال.
2- لن يمكنها رفع الدعوى على صاحب المحل، لأنه لم يبيع لها المشروب، بل دفعت الصديقة تمن المشروب مقدما.
3- لن تستطيع أيضا أن ترفع قضية على صاحب مصنع المشروبات، لأنها لم تشترى المشروب منه.
4- كما أنها لن تستطيع رفع دعوى تعويض عن إهمال، حيث أنه لا يعرفها، و لاعلاقة له بها، لأن قانون الإهمال يتطلب إثبات أن المدعى يلتزم طبقا للقانون بالحيطة، ولم يخل بهذا القانون حيالها.
5- لن تستطيع مسز دودونوهيو رفع دعوى على صديقتها، حيث أن دعوتها الى شرب المشروب هى علاقة إجتماعية لا ترتب علاقة تعاقدية، أو تتضمن درجةإهمال.

ثم بعد تفكير، أضاف المحامى أن السيدة الصديقة صاحبة الدعوى لن تستطيع رفع دعوى على صاحب المقهى، لأنها لم تُصاب بأذى، ولن تستطيع رفع الدعوى على صاحب الشركة صانعة المشروب لنفس السبب.

ثم حك المحامى رأسه، وقال: هل نظرتى فى الزجاجة قبل صب المشروب؟ فردت قائلة:ا لزجاجة كانت قاتمة اللون، ومغبشة، ولم أستطع رؤية ما بداخلها.

ففكر المحامى قليلا ، ثم قال لها أنه سيرفع دعوى على صاحب المصنع ، لأنه حتى و لو يكن مسئولا عن سلامة منتجاته قبلها، (لأنها لم تشتر الزجاجة منه)، إلا أنه مسئول عن سلامة المنتج قبل المجتمع كله، الذى قد يتعرض لنفس الظروف، بمعنى أن صاحب المصنع كان مهملا فى التأكد من نظافة الزجاجة، وكان من اللازم أن يتوقع أن يؤدى هذا الإهمال الى إحداث إصابة أو مرض لشخص أو أشخاص.

ولم تاخذ المحكمة الإبتدائية بوجهة نظره، وحكمت برفض دعوى التعويض.

ولكن المحامى العنيد أعاد القضية أمام محكمة عليا، وأيدت المحكمة العليا حق مسز دونوهيو فى التعويض السخى، وكان من حيثيات الحكم:

1- أن مسز دونوهيو المصابة لم تكن طرفا لعلاقة تعاقدية.
2- لم يكن فى إستطاعة صاحب المقهى التفتيش على محتويات الزجاجة المغلقة المعتمة، قبل أن يقدمها للزبونة.
3- أن الزجاجة وصلت الى المستهلك فى نفس الحالة التى كانت عليها وقت الخروج من المصنع، بدون وجود فرصة للعبث بمحتوياتها.
4- كان من المعقول و من المفروض أن يتوقع صاحب المصنع أن إهماله سوف يؤدى حتما الى إصابة أحد مستهلكى بضاعته.
5- تعتبر مسز دونوهيو ، التى إستهلكت بضاعته فى محل الشخص الواجب بالرعاية، وقد أخل صاحب المصنع بهذا الواجب (واجب الرعاية). لأن إصابتها كانت نتيجة مباشرة لإهماله.
6- إصيبت مسز دونوهيو بصدمة عصبية، و مغص فى الأمعاء، وقيئ شديد، بسبب إهمال صاحب المصنع.

للأسباب المبينة أعلاه، أصدر القاضى حكما بتعويض جسيم.
وقد أدى الحكم الصادر من هذه المحكمة العليا، الى خلق سابقة قانونية، واجبة الإتباع من بقية المحاكم، والقانون الذى خلقته هذه القضية لأول مرة فى القانون الإنجليزى هو:

* أن صاحب أى مصنع مسئول عن أى ضرر يتنج لمستعمل منتجاته، متى كان الضرر نتيجة مباشرة لإستعمال هذا المنتج، ويكون هذا حتى ولو لم يشترى المستهلك هذا المنتج من صاحب المصنع مباشرة.

و بهذا، دخل هذا القوقع التاريخ القانونى من أضيق عنق زجاجة جنزبيل.

Se connecter

 

textes juridiques

Aller au haut