*** معـلـومـــات ومقـــالات قـــانونـيـة ***


فـي إنجلترا فـي عام 1965، رفع عامل مهاجر إلى بريطانيا من مالطا قضية تعويض ضد الشركة التي يعمل بها كعامل نظافة، وقد إدعى أنه أثناء غسيل أرض أحد عنابر الشركة، إنزلقت رجله نتيجة لوجود شحم على الأرضية، مما أدى إلى كسر في عظام مرفقه، أدى إلى عجز مستديم.

أثناء إستجوابه من طرف مـحامـي المصنع، سأله هذا السؤال:

هل تتكرم بأن تبين للمحكمة كيف أثّرت الإصابة على قدرتك في تحريك ذراعك؟

فـحرك المدعي ذراعه من المرفق بقدر بوصة واحدة، ثم قال " آه... لا يمكني ثني ذراعـي أكثر من ذلك".

عندئذ، سأله المحامـي: حتى يمكن تقدير مدى العجز، هل تتكرم أن تشرح للمحكمة مدى قدرتك على ثني ذراعك قبل الحادث؟

وبدون تفكير، ثنى المدعي ذراعه ليكون 180 درجة فـي إتجاه كتفه، ولم يتنبه لهول ما فعل إلّا بعد أن إنفجرت المحكمة بالضحك.

وخسر المدعى المفضوح القضية.

فـي إنجلترا، وفـي إحدى القضايا المدنية، التي شارك فى الحكم فيها أربعة من المحلفين، كان موضوع القضية هو طلب تعويض عن تلف جرار زراعى نتيجة إصطدام سيارة نقل، تسير على الجانب الخطأ من الطريق.

وكان مبلغ التعويض هو 2000 جنيه إسترلينـي، وهو قيمة الجرار وقت الحادث.

وبعد إنتهاء المداولة، حكمت المحكمة على المدعى عليه بدفع تعويض قدره ما يقرب من 8000 جتيه إسترلينـي.

وأصيب الجميع بالدهشة، خاصة صاحب الجرار، الذي إقترب من المُحلف الذى رأس الهيئة، و سأله:

ليس لي أن أسألك كيف وصلت إلى هذا الرقم، ولكن هل من الممكن أن تشرح لي كيف تصلون إلى قرار فـي مثل هذه الحالات؟

فرد عليه المحلف قائلا:

بسيطة، لقد طلبت من كل عضو أن يحدد قيمة التعويض الذى يرى أنه مناسب، ثم جمعنا القيمة الإجمالية لتقدير المحلفين الأربعة، ثم...ثم... ثم...

وتوقف فـجأة ، قال : يا إلهى ... لقد كان من المفروض أن نقسّم هذا المبلغ على أربعة.

وهكذا كان غباء المحلفين سببا في ثراء المزارع.

حدثت وقائع هذه القضية فى عام 1932، فى إحدى مدن إنجلترا، وملخص القضية أن سيدة تدعى مسز دونوهيو ذهبت مع صديقة لها الى مقهى، حيث أصرت الصديقة على أن تقدم لها شرابا من إختيارها، وطلبت مسز دونوهيو زجاجة من شراب الجنزبيل، التى أحضرها النادل مع كوب. وطلبت الصديقة فنجان قهوة.

صبت مسز دونوهيو بعض شراب الجنزبيل من الزجاجة البنية اللون فى الكوب الزجاجى، وشربت ما فى الكوب، ثم أمالت الزجاجة لكى تملأ الكوب ببقية المشروب، ولفزعها الشديد، رأت جسم قوقع متحلل يخرج من الزجاجة، ويسقط فى الكوب، محدثا صوت...... بلوب.

صرخت مسز دونوهيو فزعا، ثم سقطت مغشيا عليها، وبعد الإفاقة، أخذوها الى المستشفى، حيث تبين أنها تعانى من آلام فى المعدة، وقيئ شديد، وصدمة عصبية.

بعد خروجها من المستشفى، قررت رفع قضية على صاحب المقهى، وذهبت الى محام مشهور وقصت عليه القصة.

وقد أفادها المحامـي بالآتـي:

1- أمامها طريقان لرفع الدعوى: إما بموجب قانون عقد البيع، و إما طبقا لقوانين الإهمال.
2- لن يمكنها رفع الدعوى على صاحب المحل، لأنه لم يبيع لها المشروب، بل دفعت الصديقة تمن المشروب مقدما.
3- لن تستطيع أيضا أن ترفع قضية على صاحب مصنع المشروبات، لأنها لم تشترى المشروب منه.
4- كما أنها لن تستطيع رفع دعوى تعويض عن إهمال، حيث أنه لا يعرفها، و لاعلاقة له بها، لأن قانون الإهمال يتطلب إثبات أن المدعى يلتزم طبقا للقانون بالحيطة، ولم يخل بهذا القانون حيالها.
5- لن تستطيع مسز دودونوهيو رفع دعوى على صديقتها، حيث أن دعوتها إلى شرب المشروب هي علاقة إجتماعية لا ترتب علاقة تعاقدية، أو تتضمن درجةإهمال.

ثم بعد تفكير، أضاف المحامى أن السيدة الصديقة صاحبة الدعوى لن تستطيع رفع دعوى على صاحب المقهى، لأنها لم تُصب بأذى، ولن تستطيع رفع الدعوى على صاحب الشركة صانعة المشروب لنفس السبب.

ثم حك المحامـي رأسه، وقال: هل نظرتى فى الزجاجة قبل صب المشروب؟ فردت قائلة:ا لزجاجة كانت قاتمة اللون، ومغبشة، ولم أستطع رؤية ما بداخلها.

ففكر المحامى قليلا ، ثم قال لها أنه سيرفع دعوى على صاحب المصنع ، لأنه حتى و لو يكن مسئولا عن سلامة منتجاته قبلها، (لأنها لم تشتر الزجاجة منه)، إلا أنه مسئول عن سلامة المنتج قبل المجتمع كله، الذى قد يتعرض لنفس الظروف، بمعنى أن صاحب المصنع كان مهملا فى التأكد من نظافة الزجاجة، وكان من اللازم أن يتوقع أن يؤدى هذا الإهمال الى إحداث إصابة أو مرض لشخص أو أشخاص.

ولم تاخذ المحكمة الإبتدائية بوجهة نظره، وحكمت برفض دعوى التعويض.

ولكن المحامى العنيد أعاد القضية أمام محكمة عليا، وأيدت المحكمة العليا حق مسز دونوهيو في التعويض السخي، وكان من حيثيات الحكم:


1- أن مسز دونوهيو المصابة لم تكن طرفا لعلاقة تعاقدية.
2- لم يكن فى إستطاعة صاحب المقهى التفتيش على محتويات الزجاجة المغلقة المعتمة، قبل أن يقدمها للزبونة.
3- أن الزجاجة وصلت الى المستهلك فى نفس الحالة التى كانت عليها وقت الخروج من المصنع، بدون وجود فرصة للعبث بمحتوياتها.
4- كان من المعقول و من المفروض أن يتوقع صاحب المصنع أن إهماله سوف يؤدى حتما الى إصابة أحد مستهلكى بضاعته.
5- تعتبر مسز دونوهيو ، التى إستهلكت بضاعته فى محل الشخص الواجب بالرعاية، وقد أخل صاحب المصنع بهذا الواجب (واجب الرعاية)، لأن إصابتها كانت نتيجة مباشرة لإهماله.
6- إصيبت مسز دونوهيو بصدمة عصبية، و مغص فـي الأمعاء، وقيئ شديد، بسبب إهمال صاحب المصنع.

للأسباب المبينة أعلاه، أصدر القاضي حكما بتعويض جسيم.

وقد أدى الحكم الصادر من هذه المحكمة العليا، الى خلق سابقة قانونية، واجبة الإتباع من بقية المحاكم، والقانون الذى خلقته هذه القضية لأول مرة فى القانون الإنجليزى هو:

* أن صاحب أى مصنع مسئول عن أى ضرر يتنج لمستعمل منتجاته، متى كان الضرر نتيجة مباشرة لإستعمال هذا المنتج، ويكون هذا حتى ولو لم يشترى المستهلك هذا المنتج من صاحب المصنع مباشرة.

وبهذا، دخل هذا القوقع التاريخ القانونـي من أضيق عنق زجاجة جنزبيل.

 

رُوي عن إياس بن معاويه أنه قال : ما غلبني أحد قط سوى رجل واحد. وذلك أنـني كنت في مجلس القضاء بالبصرة، فدخل علي رجل شهد عندي أن البستان الفلاني، وذكر حدوده، وهو ملك فلان. فقلت له : كم عدد شجره ؟ (طبعا هذا السؤال معجز فلا أحد يتذكـر كم عدد شجر البستان) فسكت الشاهد ثم قال : منذ كـم يحكـم سيدنا القاضي في هذا المجلس ؟ قلت : من كذا سنة. قال : كم عدد خشب سقفه ؟ فقلت له : الحق معك، وأجزت شهادته.

بنى أحد أغنياء البصرة بيتا جميلا، وكان في جواره بيت لعجوز يساوي عشرين دينارا، ففكـر في شرائه ليضمه لملكيته، وقدم لها عرضا بـمئـتـي دينار، فرفضت العجوز بيعه. فقيل لها : إن القاضي يحجر عليك لسفاهتك حيث ضيعت مئتي دينار لما يساوي عشرين دينار. فقالت : فلم لا يحجر على من يشتري بمئتي دينار ما يساوي عشرين دينارا ؟ فأفـحم رد العجوز القاضي ومن معه، وترك البيت لها إلى أن ماتت.

Sous-catégories

أهم المبادئ العامة في القانون وأقوال كبار الفقهاء...

sujets d'examen

Aller au haut